مزوّدكم المحترف لتصنيع ومعدات الزراعة الآلية!
«تحويل النفايات إلى كنوز» وإعادة الاستخدام، و«تحويل العشب إلى ذهب» لحلّ التحديات؛ تمضي ضواحي مدينة جياوموشي قدماً في تعزيز الاستخدام الشامل للقش.
2019-04-16
«تم إيداع 3500 طن من قشّ الأرز في هذه البركة، ما يُنتج 2500 طن من السماد العضوي، ويمكن بيعه بما يتراوح بين 800 ألف و1 مليون يوان…» هذا ما أوضحه المسؤول عن مشروع تحلل وتخمير قشّ الأرز في بلدة شيغمو بالضاحية. وعندما سمع أكثر من ثلاثين مزارعاً من المحيطين بأن قشّ الأرز الذي كان يوماً ما يُرمى سيتحول خلال شهر واحد إلى «ذهبٍ حقيقي»، امتلأت قلوبهم بالحسد والحماس، وبدؤوا يتشوقون لتجربة ذلك بأنفسهم. وتسعى ضاحية مدينة جياموسي بنشاط إلى إيجاد حلول لاستخدام قشّ الأرز خارج الحقول، وتستثمر بشكل عميق القيمة الاقتصادية لمصادر القش، مما يجعل الاستفادة الشاملة منه مساراً جديداً لزيادة الإنتاجية والكفاءة الزراعية وتعزيز دخل المزارعين وتحقيق رفاهيتهم.
الخلفية
في السنوات الأخيرة، بات الحرق المكشوف للقش من أبرز المشكلات المستعصية التي تُسهم في تلوث البيئة. ورغم اتخاذ الحكومات على مختلف المستويات سلسلةً من التدابير الرامية إلى الحدّ من هذه الظاهرة، فقد ظلّت الجهود غير كافية لوضع حدٍّ جذريّ لها. وفي ضواحي مدينة جيا穆سي، تمّ التمسك بفكرٍ متحرّر يُعيد صياغة المفاهيم، مع اعتماد أساليب تراعي الخصوصيات المحلية، وذلك بهدف جعل الاستخدام الشامل للقش إجراءً حاسمًا لمعالجة القضايا الملحة، وتعزيز دخل المزارعين، وحماية البيئة. ومن خلال التنظيم والتوجيه، وتحفيز المشاريع، وإشراك السكان، تمّ تحقيق تطوّر تدريجي نحو تعظيم كفاءة الاستخدام الشامل للقش، وتحويله إلى منتجات تجارية، وتنويع استخداماته، بما يفضي إلى وضعٍ ملائم يضمن نجاح الشركات في تحقيق أرباح، وحصول المزارعين على دخل إضافي، وتحقيق نتائج فعّالة في الحفاظ على المياه النقية والهواء النقي. وحتى نهاية مارس 2019، بلغ حجم القش الذي تمّ استهلاكه عبر آليات الاستخدام الشامل المتنوعة في المنطقة 609 آلاف طن، فيما وصل معدل الاستخدام الشامل للقش إلى 74.32%، وهو ما يزيد بنحو 9 نقاط مئوية عن المتوسط على مستوى المقاطعة.
الطريقة
1- تعزيز المسؤولية على مستويات متعددة وضمان التنفيذ الفعّال. تم إعداد وإصدار «خطة تنفيذ أعمال الاستخدام المتكامل لقش الأرز في المناطق الريفية»، ووفقاً لمبادئ مراعاة الظروف المحلية، والتركيز على التهذيب والتخفيف، ودفع العلوم والتكنولوجيا، جرى تفكيك المهام الرئيسية للاستخدام المتكامل للقش إلى مختلف المستويات، بحيث تُوزَّع على البلديات والبلدات والجهات المعنية، مع ضمان تولي القيادة والإشراف المباشر، وتنسيق التنفيذ، وتحقيق التضافر والتكامل بين الجهات. واستناداً إلى إجراء عمليات مسح شاملة لحالات توزيع القش داخل المنطقة بالتعاون بين قطاعات الزراعة، والتنمية والإصلاح، والتجارة، والأسواق، وإلى إجراء دراسات ميدانية معمّقة لدى الشركات العاملة في مجال الاستخدام المتكامل للقش، عُقدت 14 اجتماعاً متتابعاً لتعزيز العمل، بما في ذلك اجتماعات ميدانية، لإجراء دراسات خاصة ودفع الجهود بشكل مركز. كما أُنشئت منظومة إدارة شبكية قائمة على «التحديد الخمسي»: تحديد المناطق، وتحديد الأفراد، وتحديد المسؤوليات، وتحديد المهام، وتحديد الآليات الخاصة بالحوافز والعقوبات؛ حيث جرى تقسيم المنطقة إلى 13 شبكة على مستوى المقاطعة، و211 شبكة على مستوى البلدات، و804 شبكات على مستوى القرى. وتُطبَّق آلية «إغلاق الملفات» على الأراضي التي يُنقل فيها القش خارج الحقول أو التي تُعاد فيها كاملاً إلى التربة، بما يكفل تنفيذ أعمال الاستخدام المتكامل للقش بفعالية ووفق الضوابط المطلوبة. كما بُذلت جهود حثيثة للحصول على دعم مالي من الجهات العليا بلغ 36.383 مليون يوان، فضلاً عن تمويل ذاتي على مستوى المقاطعة قدره 7.6 مليون يوان، مما وفّر ضماناً مالياً كافياً لتنفيذ مشاريع تشمل خدمات التجميع والتخزين والنقل المتكاملة للقش، وإعادة القش إلى الحقول، والاستخدامات المتنوعة له.
2- تعزيز التوعية والتحفيز عبر قنوات متعددة، وضمان تنفيذ السياسات على أرض الواقع. يبدأ ذلك بتحويل المفاهيم التقليدية لدى المزارعين، مع الالتزام بمبدأ الجمع بين التيسير والمنع، والانتقال من المنع إلى التيسير، بما يسهم في رفع مستوى الوعي البيئي والقانوني لدى المزارعين، وتعزيز حسّهم بالالتزام الطوعي بحظر حرق القش. وقد تم اعتماد نظام المسؤولية التعريفية والتوعوية، حيث تولّى كل وحدة إدارية في المنطقة مسؤولية قرية أو مزرعة واحدة، فيما شكل ألف موظف من ذوي الرتب الفنية فما فوق، إلى جانب أعضاء الحزب العاملين، 74 فريقًا توعويًا؛ وفي المراحل الحرجة من العام، جابوا القرى والمنازل لنشر المعارف العلمية حول الاستخدام المتكامل للقش، وتعريف السكان بالقوانين واللوائح والسياسات المتعلقة بحظر الحرق، مع تقديم المساعدة المباشرة، خطوة بخطوة، لتمكين المزارعين من حساب تكاليفهم، وحساب زيادة دخلهم، وتقدير الأثر البيئي. كما تم اعتماد عدة وسائل للتوعية الشاملة والمتنوعة، منها توزيع «رسالة»، وتوقيع «إقرار»، واستخدام مكبرات الصوت المتنقلة، وعقد «اجتماعات تمثيلية» للمواطنين، وتوسيع «الانتشار الإعلامي»، وذلك بهدف إبراز سياسات الدعم والمشاريع النموذجية في مجال الاستخدام المتكامل للقش، وخلق مناخ عام يعزز التوجه نحو الاستفادة المتكاملة من القش. كما جرى تعزيز برامج التدريب على الاستخدام المتكامل للقش، واعتماد نموذج تعليمي يجمع بين «الفصول الدراسية» و«المواقع التطبيقية»، حيث تم تدريب أكثر من ألف شخص (مرات) من ممثلي التعاونيات الزراعية، وتعاونيات الآلات الزراعية، وكبار المزارعين، وممثلي الشركات المختلفة، بما يسهم في تعميق الفهم العملي لدى المزارعين والشركات حول أهمية الاستفادة المتكاملة من القش. وبقيادة الجهات الزراعية، وعلى مستوى القرى الإدارية، تم توقيع عقود شراء القش بشكل فردي مع الشركات المتخصصة في كبس القش وتحويله إلى حبيبات، وتخميره وإعادة تدويره، وتوليد الكهرباء من حرقه، مما يمنح المزارعين طمأنينة تامة بوجود طلبات شراء واضحة. وحتى نهاية مارس 2019، بلغت المساحة المطبقة في المنطقة لتطبيق زراعة القش دون حراثة وإعادته إلى الأرض 130 ألف موظفة، كما تم إبرام 53 اتفاقية تعاون وبيان نوايا استراتيجية مع شركات متخصصة في توليد الكهرباء من الكتلة الحيوية، وجمع وتخزين ونقل القش، وإنتاج ألواح البناء وغيرها من أنشطة الاستفادة المتكاملة من القش.
3- تنويع الأساليب والمعالجة الشاملة، مع التركيز على الاستخدام المتكامل. يُعتمد تحويل القش إلى أسمدة ووقود وعلف كثلاثة محاور رئيسية للعمل، مع إيلاء الأولوية لحل مشكلة تصدير القش. كما يجري الترويج بنشاط لتقنيات جديدة في تخمير القش وتحلّله، واعتماد نموذج جديد يقوم على تقديم الشركات للتكنولوجيا، وتوفير البلديات والقرى للأراضي، ومشاركة المزارعين في تقاسم الأرباح؛ وقد تم إنشاء عشرة مواقع جديدة للتخمير والتحلل، تغطي مساحة قدرها 150 ألف مو من حقول القش. كما جرى تعزيز بناء مصانع تحويل القش إلى مكعبات صلبة، حيث دخل مصنع واحد بطاقة معالجة سنوية تبلغ 20 ألف طن، وأربع محطات لضغط القش بطاقة 10 آلاف طن، وسبع محطات بطاقة 2500 طن، ما أسهم في رفع معدل الاستفادة الشاملة من القش بما يقارب عشر نقاط مئوية. وإلى جانب ذلك، تم استقدام شركة لونغشيانغ لتصنيع حبيبات الكتلة الحيوية، والترويج الفعّال لتقنية تحديث غلايات الكتلة الحيوية، وحثّ المؤسسات والشركات في جميع أنحاء المنطقة على تحديث وتأهيل غلاياتها القائمة التي تعمل بالفحم، فضلاً عن تشجيع المزارعين على استخدام مكعبات القش مباشرة كوقود. وقد أتمّت مجموعة جياومو جيا فانغ، وشركة دامينغ باوبي للدقيق، ومجمع جيانغبي الصناعي، وكذلك مستوصفات البلديات المختلفة، تحديث غلايات الكتلة الحيوية لتوليد الحرارة والتدفئة. كما قام المزارعون في مختلف أنحاء المنطقة بتحديث أو استبدال أكثر من أربعمئة وحدة من غلايات الكتلة الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، تم استقدام مشروع الزراعة الدائرية البيئية لتعاونية وانباو لتربية المواشي والدواجن، الذي يعتمد تقنيات جديدة تشمل زراعة الذرة العضوية، وتخزين القش كعلف مخمر أو محفوظ بالتخمير، واستخدام مخلفات تربية المواشي والدواجن، وتوليد الغاز الحيوي لتلبية احتياجات المنازل، وإنتاج أسمدة عضوية. وفي قرية بينغآن ببلدة شيغمو وحدها، يُنتج يومياً نحو ألف متر مكعب من الغاز الحيوي، بما يكفي لتزويد جميع المنازل البالغ عددها 480 بيتاً بالغاز بشكل مستمر، مع توفير سنوي قدره 457 ألف يوان من أموال شراء الفحم والغاز المسال. وبالاستناد إلى مزارع تربية الأبقار والأغنام الكبرى مثل مزرعة بيتشيكسينغ ومزرعة ليوشينغ، تم توقيع اتفاقيات لشراء القش مع مزارعي العديد من القرى والمزارع المجاورة، مما ساهم في توسيع المساحات المخصصة لتحويل الحبوب إلى علف، وتطوير صناعة الأعلاف المخمرة.
الإنتاج، وتحقيق قيمة مضافة من القش عبر تغذية الماشية.
الوحي
العبرة الأولى: إن الشجاعة في مواجهة الصعاب والتغلب عليها هي المفتاح لدفع عملية الاستخدام المتكامل للقش. فمشكلة استغلال القش قديمة العهد، وتشمل مجالات واسعة، وتتطرق إلى تناقضات عميقة، وتتسم بصعوبة الحل؛ ولذلك لا بد من التحلي بعزيمة حديدية لمعالجة القضايا المستعصية والوصول إلى نتائج فعلية. وقد واجهت ضواحي مدينة جياموسي هذه المشكلة بشكل مباشر، وعملت على تنسيق جهود إدارات التنمية والإصلاح، والزراعة، والبيئة، والمالية، والإعلام، لبناء منظومة عمل شبكية ثلاثية المستوى – على مستوى المنطقة والبلدة والقرية – تمتد أفقيًا إلى الحدود وعموديًا حتى القاعدة، مع تمرير الضغط من مستوى إلى آخر وتكريس المسؤولية على كل مستوى، بما يكفل تنفيذ أعمال الاستخدام المتكامل للقش بثبات وانضباط ووفق مسار متسلسل ومنظم.
الاستنتاج الثاني: إن إشراك الجماهير يعد أساسًا مهمًا لتعزيز الاستخدام المتكامل للقش. ففقط عندما يعترف المزارعون من صميم قلوبهم بسلبيات حرق القش وبقيمة الاستخدام المتكامل، يمكنهم المشاركة الواسعة في هذا المجال. وقد اعتمدت ضواحي مدينة جياومو نهجًا مبتكرًا في العمل، إذ قامت بحملات توعية واسعة النطاق عبر وسائل متعددة، مما مكّن الشركات والمزارعين من رؤية وتجربة مباشرة المزايا التقنية والعائدات الاقتصادية للاستخدام المتكامل للقش، الأمر الذي أفضى إلى تأييد نفسي، وتغيير في التصورات، ودعم عملي، وبالتالي ترسيخ قاعدة شعبية متينة لدفع عملية الاستخدام المتكامل للقش.
الاستنتاج الثالث: إن توظيف الوسائل التكنولوجية يُعد السبيل الضروري لدفع عملية الاستخدام الشامل للقش. ولتنفيذ الاستخدام المتكامل لموارد القش، لا بد من الاستعانة بالقدرات العلمية والتكنولوجية لرفع معدلات تحويل واستغلال القش على نحو شامل. وقد نجحت ضواحي مدينة جياومو، من خلال تهيئة الحكومة للبيئة المناسبة ودور الشركات الفاعل، في إنشاء آلية استثمار متعددة المستويات والقنوات ومتنوعة، ترتكز على الدعم المالي الحكومي كمحور رئيس، وعلى استثمارات الشركات كأساس، مع تعزيزها بتمويل من القطاع الاجتماعي. كما بادرت إلى استقطاب مشاريع صناعية قائمة على التكنولوجيا، واعتمدت بشكل متكامل وسائل تقنية مثل كبس القش، وطحنه وإعادته إلى التربة، وتخزينه كعلف مخمر، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من موارد القش وتعظيم العائد الاقتصادي.
الكلمات المفتاحية:
الصفحة السابقة:
اتصل بنا
إيميل:
dewokj@126.com
القسم الدولي:
He Chunling +86 18646175153
(المزامنة مع الواتساب)
خط الاستشارات الساخن:
400-004-6699
العنوان:
رقم 946، شارع هاكسي، حي نانغانغ، مدينة هاربين، مقاطعة هيلونغجيانغ