مزوّدكم المحترف لتصنيع ومعدات الزراعة الآلية!
في عصر الجيل الخامس، تصبح الزراعة أكثر ذكاءً
2019-05-30
5G (الجيل الخامس)، هو اختصار لتقنية الاتصالات المتنقلة من الجيل الخامس. وبصفتها قوة دافعة هائلة تُسهم في دفع عجلة العصر الذكي نحو الأمام بسرعة فائقة، تحظى أبحاث وتطبيقات 5G باهتمام كبير من قبل الجميع. فما التغييرات التي يمكن أن يُحدثها اعتماد 5G على نطاق تجاري في حياة البشر وعملهم؟ وكيف سيدعم 5G الزراعة الذكية؟ لنستعرض ذلك معًا —
بسرعة!
يُعتقد أن هذا هو التصور الأكثر وضوحًا لدى معظم الناس حول تقنية الجيل الخامس؛ فعلى سبيل المثال، يمكن تنزيل فيلم بحجم 1 غيغابايت في أقل من ثلاث ثوانٍ. وتصل السرعة القصوى النظرية لشبكة الاتصالات المحمولة من الجيل الخامس إلى عشرات الغيغابتات في الثانية، أي أسرع بمئات المرات من سرعة شبكة الجيل الرابع.
إلى جانب السرعة؟
وإضافةً إلى ذلك، في 19 يناير من هذا العام، أجرى جراحٌ في مقاطعة فوجيان أول عملية جراحية عن بُعد في العالم باستخدام تقنية الجيل الخامس. إذ استخدم الجراح شبكة الجيل الخامس للتحكم في ذراع آلية تقع على بُعد 30 ميلاً (نحو 48 كيلومتراً) في منطقة نائية، وأجرى عملية جراحية ناجحة لاستئصال كبد أحد الحيوانات التجريبية. وبفضل زمن التأخير الذي لم يتجاوز 0.1 ثانية، كانت الإجراءات الجراحية مستقرة وسلسة.
لذا، إذا اكتفَيت بالاعتقاد بأن الجيل الخامس يُعنى فقط بالسرعة، فهذا يعني أنك فعلاً «متأخر عن الركب».
أولاً، يتميّز الجيل الخامس بثلاثة مزايا رئيسية: سرعة فائقة، عدد هائل من الأجهزة المتصلة، وتأخير منخفض للغاية. في عصر الجيل الرابع، ومع الزيادة السريعة في حجم حركة البيانات، سعت مختلف القطاعات إلى استكشاف تطبيقات جديدة للشبكات، ما وضع شبكات الاتصال تحت ضغط كبير لتوسيع السعة. أما المزايا الثلاثة للجيل الخامس فهي تتيح للشبكات الحالية تجاوز قيود السعة، مما يسهم في تمكين شتى القطاعات من إنشاء نماذج أعمال جديدة.
معدلات سرعة فائقة، لا تقتصر على مجرد تنزيل عدة أفلام في ثانية واحدة؛ إذ ستتطور بالتوازي تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار والواقع الافتراضي والفيديو عالي الدقة، لتتكامل بسلاسة مع حياتنا اليومية. أما الربط الهائل فهو يشير إلى عدد هائل من الأجهزة المتصلة بالشبكة، مثل تحقيق مليون اتصال لكل كيلومتر مربع، مما يشكّل إنترنتًا للأشياء أكثر اتساعًا وانفتاحًا، ويتيح ظهور منازل ذكية ومجتمعات حضرية ذكية. كما أن الموثوقية الفائقة (99.999%) والتأخر الزمني المنخفض جدًا (1 مللي ثانية) يمكّنان من تطبيق سيناريوهات مثل السيارات ذاتية القيادة والجراحات عن بُعد.
وفي الوقت نفسه، يتمتع 5G بقدرتين رئيسيتين هما تقسيم الشبكة والحوسبة الطرفية.
إذا ما شبّهنا الشبكة بالمنظومة المرورية، فإن المركبات تمثّل المستخدمين، والطرق تمثّل الشبكة. ومع تزايد عدد المركبات، تصبح الطرق مزدحمةً إلى حدٍّ كبير. وللتخفيف من هذا الازدحام، تقوم الجهات المعنية بإدارة حركة المركبات عبر توزيعها وفقًا لنوعها وطريقة تشغيلها، مثل إنشاء مسارات خاصة للحافلات السريعة أو مسارات مخصّصة للمركبات غير الآلية.
الأمر نفسه ينطبق على الشبكات. فمع انتقالها من الربط المتنقل بين الأشخاص إلى إنترنت الأشياء، تزداد تعقيدها؛ مما يستدعي تنظيمًا ديناميكيًا للحمولة عبر الشبكة، أو ما يُعرف بتقسيم الشبكة إلى شرائح. وبذلك يتم تقسيم الشبكة الفيزيائية لدى مزوّد الخدمة إلى عدة شبكات افتراضية، وفقًا للاحتياجات المختلفة للخدمات—مثل زمن الاستجابة، والسعة التردديّة، والأمن، والموثوقية—لتمكين الاستجابة المرنة لمختلف سيناريوهات استخدام الشبكة.
أما الحوسبة الطرفية فهي نوع من الحوسبة الموزعة، إذ تُنقل معالجة البيانات وتشغيل التطبيقات، بل وحتى تنفيذ الخدمات الوظيفية، من مركز الشبكة إلى العقد الواقعة على حافة الشبكة.
في عصر الجيل الخامس، سيزداد عدد الأجهزة بشكل كبير، ما يفضي إلى توليد كميات هائلة من البيانات على حافة الشبكة. وإذا تم معالجة كل هذه البيانات بواسطة منصة الإدارة المركزية، فستظهر مشكلات تتعلق بالسرعة والتفاعل في الوقت الحقيقي، وكذلك بالأمن والخصوصية. غير أن اعتماد الحوسبة الطرفية يتيح معالجة الكم الهائل من البيانات بالقرب من مصدرها، مما يمكّن العدد الكبير من الأجهزة من العمل بتعاونٍ عالي الكفاءة، وبالتالي حلّ العديد من التحديات بسهولة.
في أي المجالات ستُطبَّق تقنية الجيل الخامس أولاً؟
5G في حدّ ذاته ليس سوى وسيلة، إذ يمكنه أن يحفّز المنظومة بأكملها، أي أن تشهد التقنيات المرتبطة بـ5G طفرةً نوعية، بما في ذلك الفيديو عالي الدقة، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي، والطائرات بدون طيار، وغيرها. وعلى سبيل المثال، إن ظهور 5G سيمكّن الإنترنت فعليًا من التحوّل إلى إنترنت الأشياء.
يمكننا استكشاف مستقبل تطبيقات الجيل الخامس من خلال الأنواع التالية من الصناعات:
تجربة جديدة في مجال الثقافة والتجارة. يشهد قطاع السياحة حالياً نمواً متسارعاً، وغالباً ما تكتظ المواقع السياحية بالزوار خلال العطلات؛ وباستخدام تقنية الواقع الافتراضي، يمكن للسياح التعرّف مسبقاً إلى معالم المواقع السياحية وخصائصها وأنماط الاستمتاع بها، مما يساعدهم على تنظيم برنامج زيارتهم مبكراً.
على الرغم من التطور السريع للتسوق الإلكتروني في الوقت الراهن، لا تزال هناك العديد من المشكلات، مثل عدم ملاءمة الملابس بعد شرائها. وباستخدام تقنية الواقع الافتراضي، بات بالإمكان تجربة الملابس افتراضيًا أثناء التسوق عبر الإنترنت، مما يتيح الاستمتاع بأجواء تسوق واقعية ويقلّص تكاليف الشراء واللوجستيات.
التعلم الممتع في الفصول الذكية. يتيح الجيل الخامس (5G) التعلم المباشر المتزامن لعشرات الآلاف من الطلاب عبر الإنترنت. ورغم أن الدروس المباشرة كانت ممكنة بالفعل في عصر الجيل الرابع (4G)، إلا أنها لم تكن بالسلاسة المطلوبة؛ أما في عصر الجيل الخامس، فتغدو الدروس المباشرة أكثر دقة ووضوحًا، مع إمكانية اتصال عدد أكبر من الأجهزة المحمولة، وتأخير شبكي أقل، وتفاعل أقوى بين المعلمين والطلاب، مما يتيح لأطفال المناطق النائية والجبلية الاستفادة من مناهج عالية الجودة، وهو ما يسهم إلى حدٍّ ما في معالجة مشكلة عدم العدالة في توزيع الموارد التعليمية.
يتيح الجيل الخامس تعليمًا بالواقع الافتراضي يعيد إنشاء السيناريوهات بشكل واقعي. على سبيل المثال، يمكن للطلاب إجراء تجارب كيميائية باستخدام الواقع الافتراضي، مما يتيح لهم اختبار مراحل التجربة مع تقليل المخاطر.
«القيادة الذاتية» أكثر أمانًا. تُحسّن شبكة الجيل الخامس من سرعة ودقة جمع البيانات في أنظمة المركبات المتصلة. وبفضل ميزة التأخير المنخفض جدًا التي تتميز بها، إلى جانب تعزيز قدرات الاستشعار، يصبح بالإمكان ضمان تواصل فوري بين الإنسان والمركبة والطريق، مما يقي من حدوث اصطدامات أثناء القيادة. كما يمكن خلال الرحلة جمع بيانات الطرق بشكل لحظي، ما يسهم في تفادي الاختناقات المرورية ويحدّ من المخاطر العديدة المرتبطة بالقيادة البشرية.
الطب الذكي يحقق الصحة. في ظل شبكة الجيل الخامس، تتحسن كفاءة الزيارات السريرية المتنقلة والرعاية التمريضية المتنقلة؛ إذ يمكن للأطباء إدخال السجلات الطبية الإلكترونية واستعراضها وتعديلها في أي وقت، كما يمكنهم الاطلاع على الصور الشعاعية وغيرها من الوثائق الطبية ذات الحجم الكبير في أي لحظة.
يمكن للأطباء أيضًا تقديم خدمات الطب عن بُعد، مما يسهم في تقليل الفجوة في الموارد الصحية بين المناطق المختلفة. ويعتمد الطب عن بُعد على شبكات مستقرة ذات زمن استجابة منخفض؛ فعلى سبيل المثال، مع كل تأخير قدره دقيقة واحدة في إجراء الصدمات الكهربائية للقلب، تنخفض معدلات البقاء على قيد الحياة بنسبة تتراوح بين 7% و10%. وتلبّي تقنية الجيل الخامس (5G)، بفضل زمن استجابة منخفض يصل إلى 1 مللي ثانية وموثوقية فائقة، هذه المتطلبات بشكل مثالي.
الشبكة الذكية أكثر نظافة. في عصر الشبكات التقليدية، كنا نقتصر على أمرين فقط: مراجعة عداد الكهرباء في منازلنا لمعرفة استهلاكنا لهذا الشهر، ودفع فاتورة الكهرباء في موعدها. أما الشبكة الذكية فتتيح للمستخدمين المشاركة الفعلية في تشغيل وإدارة الطاقة؛ إذ يمكنهم اختيار باقات التوريد المناسبة لاستهلاكهم، وتقليل الاستهلاك خلال فترات الذروة حين تكون الأسعار مرتفعة، والاستفادة من الأسعار المنخفضة في أوقات الانخفاض.
إلى جانب طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، تشهد مصادر الطاقة الجديدة اليوم تطورًا مستمرًا. وفي السابق، كان من الصعب دمج مصادر الطاقة الجديدة في الشبكة التقليدية؛ غير أن الشبكة الذكية ستغيّر هذا الواقع، إذ سيمكن ربط معدات توليد الكهرباء ذات السعات المتنوعة ببعضها البعض. كما سيتمكن المستخدمون من تركيب معدات توليد الكهرباء في منازلهم، بل ومن بيع الفائض إلى شركات الكهرباء.
كيف يُمكّن الجيل الخامس الزراعة؟
خلال دورة اجتماعات «الجمعيتين» لهذا العام، قدّم لي جون، نائب في المؤتمر الشعبي الوطني ومؤسس مجموعة شاومي، اقتراحًا إلى الجمعية يدعو إلى الإسراع في وضع وإصدار سياسات إعانات وحوافز لتطبيقات الجيل الخامس في قطاع الزراعة، بما يشجع رأس المال الاجتماعي وشركات الاتصالات وشركات الإنترنت وغيرها على المشاركة المشتركة، وإنشاء مناطق تجريبية ونماذج للزراعة الذكية تتماشى مع الخصائص المحلية، وذلك بهدف الارتقاء الشامل بمستوى توظيف التقنيات الحديثة والمتطورة في المجال الزراعي.
أكد مؤسس شركة بيندودو، هوانغ تشنغ، أيضاً أن تقنية الجيل الخامس ستحدث تغييرات جذرية في قطاع الزراعة خلال السنوات القادمة، إذ ستبلغ سرعة الحصول على المعلومات والتفاعل ضمن سلاسل التوريد مستوىً جديدًا. فسواء كان الأمر يتعلق بشجرة فاكهة في منطقة الإنتاج أو بحزمة من المواد الخام في المصنع، فستكون جميعها تحت السيطرة وفي متناول اليد في أي وقت ومكان.
يتضح أن «الجيل الخامس + الزراعة» يحظى باهتمام متزايد من قبل رواد الأعمال ومستثمري رأس المال. وفي الوقت الراهن، تتركز تطبيقات الجيل الخامس في قطاع الزراعة أساسًا في الجوانب التالية:
تُعَدّ تقنيات الزراعة ذكيةً. إذ يوفّر الجيل الخامس (5G) دقةً وسرعةً أكبر بكثير من الجيل الرابع (4G)، من خلال اعتماد أجهزة استشعار عالية الدقة لدرجة حرارة التربة ورطوبتها، إلى جانب محطات أرصاد جوية ذكية، مما يتيح جمع البيانات عن بُعد وبشكلٍ مباشر حول رطوبة التربة، ودرجة الحموضة والقلوية، والمغذيات، وبيانات الأحوال الجوية، وغيرها. ويُمكِّن ذلك من تنفيذ مهام مثل التنبؤ الآلي بحالة الرطوبة (الجفاف)، واتخاذ قرارات ذكية بشأن كمية مياه الري، والتحكم الآلي عن بُعد في معدات الري، فضلاً عن إرسال هذه البيانات بصورةٍ فورية إلى الفنيين. وفي النهاية، يُسهم ذلك في تحقيق الزراعة الدقيقة، والتسميد المحسوب، والريّ المُحكَم.
الإدارة الزراعية الذكية. أثناء نمو النباتات، يُوفَّر لها ما تحتاجه في الوقت المناسب بناءً على مراقبة ذكية تكشف عن نقص العناصر الغذائية أو توقّع الإصابة بالآفات والأمراض؛ كما يتيح 5G وصول الأوامر إلى الآلات فورًا وتنفيذها على الفور.
تُجعل عملية الزراعة شفافةً للجميع. وبفضل الدعم القوي لشبكة الجيل الخامس، تُرسل بيانات الصور في الوقت الفعلي، مما يتيح للناس متابعة حالة المحاصيل في الحديقة الزراعية. ويمكن للمستهلكين الدخول إلى الشبكة في أي وقت لمشاهدة مراحل الزراعة، ومعرفة أنواع الأدوية والأسمدة المستخدمة خلال نمو المحاصيل، ما يضمن لهم تناولها بأمان وثقة.
الإدارة الذكية للعمالة. بدعم تقنيات الجيل الخامس، يتم توفير البيئة المثلى لنمو المحاصيل استنادًا إلى البيانات المعلوماتية، مما يسهم في رفع إنتاجية وجودة المنتجات الزراعية حتى مع محدودية العمالة والطاقة. وباستخدام معدات المزارع الذكية، يمكن فتح وإغلاق نوافذ الصوب الزراعية وتوفير المياه تلقائيًا أثناء غياب العاملين. كما أن الجرارات ذاتية القيادة تزوّد المشرفين في الوقت الفعلي ببيانات حول العقبات وتعيد تحديد المسار تلقائيًا.
يمكننا أن نتخيل: في عصر الجيل الخامس، ستغص المزارع بالمستشعرات التي تجمع البيانات وترسلها إلى الآلات. سيكتفي المزارعون بمراجعة بيانات محاصيلهم على الحاسوب، واتخاذ الإجراءات المناسبة استنادًا إلى تلك البيانات، مما يجعل الزراعة من المنزل أكثر سهولة ويسر.
أقامت شركة زينغ تونغ للاتصالات في هولندا عرضاً تجارياً ميدانياً لتطبيقات الزراعة الذكية باستخدام تقنية الجيل الخامس. حيث تقوم طائرات دون طيار بالتقاط صور عالية الدقة وجمع البيانات من مزرعة البطاطس، ثم يتم إرسال هذه الصور فوراً عبر شبكة الجيل الخامس المتنقلة إلى الخادم، مما يتيح حماية دقيقة وفي الوقت الحقيقي لمحاصيل البطاطس. وقد انخفضت مدة عملية الجمع والإرسال من يومين سابقاً إلى ساعتين فقط.
أوضح الخبراء أنه بفضل تقنية الجيل الخامس، بات من الأسهل للشركات الزراعية تطبيق ممارسات الزراعة الدقيقة، الأمر الذي لا يقتصر على خفض التكاليف فحسب، بل يسهم أيضاً في حماية المحاصيل بشكلٍ فوري بما ينعكس إيجاباً على البيئة، كما أن المراقبة الفورية لنمو المحاصيل تُعزّز بشكل كبير أرباح الشركات الزراعية.
الكلمات المفتاحية:
الصفحة التالية:
اتصل بنا
إيميل:
dewokj@126.com
القسم الدولي:
He Chunling +86 18646175153
(المزامنة مع الواتساب)
خط الاستشارات الساخن:
400-004-6699
العنوان:
رقم 946، شارع هاكسي، حي نانغانغ، مدينة هاربين، مقاطعة هيلونغجيانغ